عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
25
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
گفتند : « أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا » ، المستقرّ - المصدر و المكان ايضا ، و المقيل - القيلولة و مكان القيلولة ايضا ، و المقيل - المنزل ايضا . تقول العرب : قلنا به مكان كذا اى نزّلنا . و المعنى - انّ اهل الجنّة لا يمرّ بهم يوم القيمة الّا قدر النّهار من اوّله الى وقت القائله حتّى يسكنوا مساكنهم فى الجنّة . قال ابن مسعود - لا ينتصف النّهار يوم القيمة حتّى يقيل اهل الجنّة فى الجنّة و اهل النّار فى النّار . قال الازهريّ - القيلولة و المقيل الاستراحة نصف النّهار ، و ان لم يكن مع ذلك نوم ، لانّ اللَّه تعالى قال : وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا ، و الجنّة لا نوم فيها . و يروى انّ يوم القيمة يقصر على المؤمنين حتّى يكون كما بين العصر الى غروب الشّمس . و عن انس عن النّبيّ ( ص ) قال : « يخرج اللَّه رجلا من اهل النّار و رجلا من اهل الجنّة ، فيقول للرّجل من الجنّة كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول يا رب خير مقيل و خير مصير صار اليه العباد ! فيقول اللَّه - ارجع إلى منزلك فانّ لك عندى الزّيادة من الكرامة . و يسأل اللَّه الّذى اخرج من النّار فيقول كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول يا ربّ شرّ مقيل و شرّ مصير صار اليه العباد ! ثمّ يصيح هنالك يا ربّ لا ترجعنى اليها ! فيقول له ربّه ما تجعل لى ان انا اخرجتك منها ؟ قال يقول له - اعطيك ما سألتنى ، قال يقول له فانّى اسألك ملأ الارض ذهبا ، فيقول له يا ربّ ، نعم ان قدرت عليها . قال يقول له كذبت و عزّتى و عظمتى لقد سألتك ما هو اهون من هذا فلم تعطنى . سألتك ان تدعونى فاستجيب لك ، و تسألنى فاعطيك ، و تستغفرنى فاغفر لك ، فلم تفعل ، ارجع الى مقيلك فانّ لك عندى الزّيادة من الهوان » . و قال بعض المفسّرين : - « خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا » معناه خير من مستقرّهم و مقيلهم فى الدّنيا . و قيل خير من مستقرّ الكفّار و منازلهم فى الدّنيا . و قيل - خير مستقرّا و احسن مقيلا ممّن فى مستقرّه و مقيله خير . قوله . . . وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ ، اى - عن الغمام . و - الباء و عن - يتعاقبان كما